الخميس، 25 يونيو 2015

حرية الرأي



حرية الرأي
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم .
بعد مضي عدة سنين من ولادة الإنسان وفي أي بقعه من بقاع الأرض تتكون لديه حصيلة من المعلومات المكتسبة من البيئة والمدرسة وغيرها من مصادر المعلومات ، تشكل هذه الحصيلة، منظومة فكريه قابله للزيادة والتغيير ترافق مسيرة الإنسان وتقود سلوكه العملي
وبسبب عدة عوامل منها :
البحث عن الحقائق، وجلب المنفعة والأمن من الضرر، والشعور الديني..
يقوم الإنسان بالسؤال والنقاش وإبداء رأيه حول مختلف المسائل ولا إشكال في هذا إنما الإشكال في انتهاك البعض لحرية الآخرين متذرعين بحجج مخالفه للقوانين الشرعية والوضعية
ومنهم الطواغيت المتسلطين على رقاب الناس وأموالهم وبالرغم من الأذى العظيم لهؤلاء المجرمين إلا إني لا أعنيهم بهذه الكلمات المتواضعة إنما اعني المتمسك بإنسانيته الباحث عن الحقيقة فأذكره بأن إلهنا العظيم الذي اخرج الممكنات من العدم وألبسها لباس الوجود أمرنا بالدعوة إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنه ولم يعاقب الملائكة حين قالوا( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك))
بل ألزمهم الحجة العلمية الدامغة حتى قالوا(سبحانك لاعلم لنا إلا ما علمتنا))
ولننظرالى حبيب الله المصطفى صاحب الخلق العظيم (عليه وعلى اله أفضل الصلاة وأتم التسليم) لقد كان :
(دائم البِشر سهل الخلق لين الجانب ليس بفظ ولا غليظ ولا صّخاب ولا فحاش ولا عّياب ولا مداح ، قد ترك نفسه من ثلاث، ألمراء والإكثار ومما لا يعنيه، وترك الناس من ثلاث، كان لا يذم أحدا ولا يعّيره ولا يطلب عورته ولايتكلم إلا فيما يرجو ثوابه إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤؤسهم الطير، فإذا سكت تكلموا ولايتنازعون عنده الحديث، من تكلم أنصتوا له حتى يفرغ، حديثهم عنده حديث أولاهم يضحك مما يضحكون منه ويتعجب ممايتعجبون منه ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته......)
أما سكوته (صلى الله عليه وآله وسلم) فكان:
( على الحلم والحذر والتقدير والتفكر، أما تقديره ففي تسوية النظر والاستماع بين الناس وأما تفكره ففيما يبقى ويفنى، وجمع له الحلم والصبر فكان لايغضبه شيء ولايستنفره، وجمع له الحذر في أربعه أخذه بالحسن ليقتدي به وتركه القبيح لينتهي عنه واجتهاده فيما أصلح أمته والقيام فيما جمع لهم خير الدنيا والاخرة)
وكذلك لو نظرنا للسيره الطيبة لعترة الخاتم (صلوات الله عليهم أجمعين) لوجدناهم نور الله ورحمته كيف لا اوليس هم القران الناطق الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
اوليس الشرف كل الشرف أن نتخلق بأخلاق أولياء الله ونقتدي بسيرتهم سيما إننا ندعي الانتماء لهم
ونقف موقف المنصف اتجاه هذه المظاهرات من الشعوب المظلومة المطالبه بحقوقها التي أقرتها كل الشرائع والقوانين الوضعية ..
ونسعى في جانب حرية الرأي في أن نكون من أصحاب الصدور الواسعة وأن يكون عملنا خالصا لوجه الله تعالى ببركة الصلاة على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق