الخميس، 25 يونيو 2015

العصمة

  

العصمة
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم.
العصمة لغة :
العِصْمة في كلام العرب المَنْعُ وعِصْمةُ الله عَبْدَه أن يَعْصِمَه مما يُوبِقُه عَصَمه يَعْصِمُه عَصْماً منَعَه ووَقَاه.......
واعْتَصَمَ فلانٌ بالله إذا امتنع به والعَصْمة الحِفْطُ يقال عَصَمْتُه فانْعَصَمَ واعْتَصَمْتُ بالله إذا امتنعْتَ بلُطْفِه من المَعْصِية وعَصَمه الطعامُ منَعه من الجوع وهذا طعامٌ يَعْصِمُ أي يمنع من الجوع واعْتَصَمَ به واسْتَعْصَمَ امتنعَ وأبَى قال الله عز وجل حكايةً عن امرأَة العزيز حين راودَتْه عن نفْسِه فاسْتَعْصَمَ أي تَأَبَّى عليها ولم يُجِبها إلى ما طلبَتْ قال الأزهري العرب تقول أَعْصَمْتُ بمعنى اعْتَصَمْت ومنه قولُ أوس بن حجر فأَشْرَط فيها نفْسَه وهْو مُعْصِمٌ وأَلْقى بأَسْبابٍ له وتَوَكَّلا أي وهو مُعْتَصِمٌ بالحبْل الذي دَلاَّه وفي الحديث مَنْ كانت عِصْمتُه شَهادةَ أن لا إلهَ إلا اللهُ أي ما يَعْصِمُه من المَهالِك يوم القيامة العصْمَةُ المَنَعةُ والعاصمُ المانعُ الحامي والاعْتِصامُ الامْتِساكُ بالشيء افْتِعالٌ منه ومنه شِعْرُ أَبي طالب ثِمالُ اليتامَى عِصْمةٌ للأَرامِل أي يَمْنعُهم من الضَّياعِ والحاجةِ وفي الحديث فقد عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهم وأَمْوالَهم (لسان العرب ج12 ص403)
العصمة اصطلاحاً:
فهي: ( التنزه عن الذنوب والمعاصي صغائرها وكبائرها ، وعن الخطأ والنسيان ، وإن لم يمتنع عقلا على النبي أن يصدر منهم ذلك بل يجب أن يكون منزها عما ينافي المروة ، كالتبذل بين الناس من أكل في الطريق أو ضحك عال ، وكل عمل يستهجن فعله عند العرف العام .(الفوائد البهيه في شرح عقائد الاماميه)
والدليل على وجوب العصمة :
أنه لو جاز أن يفعل النبي المعصية أو يخطأ وينسى ، وصدر
منه شئ من هذا القبيل ، فأما أن يجب إتباعه في فعله الصادر منه عصيانا أو خطأ أو لا يجب ، فإن وجب اتباعه فقد جوزنا فعل المعاصي برخصة من الله تعالى بل أوجبنا ذلك ، وهذا باطل بضرورة الدين العقل ، وإن لم يجب اتباعه فذلك
ينافي النبوة التي لا بد أن تقترن بوجوب الطاعة أبدا .
ونعتقد أن الإمام كالنبي يجب أن يكون معصوما من جميع
الرذائل والفواحش ما ظهر منها وما بطن ، من سن الطفولة إلى الموت ، عمدا وسهوا .
كما يجب أن يكون معصوما من السهو والخطأ والنسيان ، لأن الأئمة حفظة الشرع والقوامون عليه حالهم في ذلك حال النبي .
وهذه هي العصمة الواجبه التي نعتقد بها (اتباع مدرسة اهل البيت (عليهم السلام))في انبياء الله ورسله(عليهم السلام) وفي اوصياء الانبياء(عليهم السلام) ومنهم اوصياء المصطفى الخاتم(صلى الله عليه وآله وسلم) وتسمى هذه العصمه بالعصمه الواجبه الذاتيه تمييزا لها عن العصمه الثانويه العرضيه :
والتي هي(الثانويه):
[ (درجه من درجات التقوى العاليه ، التي يصل اليها صاحبها بالتدريج عن طريق المجاهدات النفسيه والعقليه ، حتى تصبح لديه ملكه راسخه تمنعه من الفجور والمعصيه ، او ان يترك ماامره الله تعالى).
ويمكن ان نفرق بين العصمه الاوليه الذاتيه وبين العصمه الثانويه العرضيه بما يلي :ـ
العصمه الاوليه الذاتيه:
1 ـ هي عصمه تلازم المعصوم وهو في بطن امه سلام الله عليه
2 ـ هي عصمه لايمكن لاي فرد ان يصل اليها بالمجاهده والصبر بل هي توقيفيه من الله تعالى على اشخاص مختارين ، قد انتجبهم الله تعالى لها.
3 ـ لا الخطاء ولا السهو ولا النسيان يمكن ان يتخللها ، ومن بداية العمر الى نهايته.
العصمه الثانويه العرضيه :
1 ـ هي عصمه وكما قلنا في تعريفها , تدريجيه وليست دفعيه
2 ـ هي عصمه يبقى بابها مفتوح لكل ساع لها باخلاص لنيلها والتحلي بها .
3 ـ يمكن ان يتعلق السهو والنسيان بصاحبها .
وتقسم العصمه الثانويه الى كامله وجزئيه
فالثانويه الكامله :
هي تلك التي بيناها في التعريف ، وهي الابتعاد عن الذنوب والمعاصي ، وعدم ترك مايأمر به الله تعالى
اما العصمه الثانويه الجزئيه :
فهي تلك العصمه التي تكون من جانب واحد او جانبين او اكثر , ويبقى الفرد غير معصوم بالجوانب الاخرى .
وعلى سبيل المثال:
هنالك فرد لايكذب وهو صادق في كل شيء يقوله ، حتى اصبح الصدق عنده ملكه راسخه لاتفارقه ، فهو وهذا الحال معصوم بالعصمه الثانويه في هذا الجانب ، ويبقى غير معصوم في الجوانب الاخرى)]
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير الخلق محمد المصطفى وآله الطيبين الطاهرين
اهم المصادر:ـ
1ـ كتاب اسأله معاصره حول الامام المهدي للاستاذ علي الزيدي ـ طبعه اولى 1434هج ، مؤسسة الاندلس بيروت لبنان
2ـ دروس في العقيده الاسلاميه للشيخ محمد تقي مصباح اليزدي ـ منشورات دار الاندلس في النجف الاشرف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق