الخميس، 4 يونيو 2015

اعدائنا والتخلّق باخلاق معاوية وآل سفيان لعنهم الله

بسم الله الرحمن الرحيم

في بيان السيد القائد مقتدى الصدر اعزه الله المؤرخ في 30/ رجب الاصب/ 1436هـ ، المتضمن للكثير من الحقائق والتوجيهات ، ومن هذه الحقائق المذكورة في البيان قول سيدنا القائد مقتدى الصدر اعزه الله :
(...فلنا اخلاق اهل البيت ولهم اخلاق معاوية وآل سفيان لعنهم الله.)
وبودي التعرض وبايجاز لكلمة :
..ولهم اخلاق معاوية وآل سفيان لعنهم الله..
اي اعدائنا وذلك عن طريق عرض صورة من صور اخلاق معاوية وآل سفيان لعنهم الله والذين تخلق بها اعدائنا ، حيث اشتهر معاوية وآل سفيان لعنهم الله باخلاقهم المتسافلة المتدنية والتي تميزت بعدة ميزات خطيرة منها:

1ـ الاستهتار بحرمة الناس عامة والمسلمين خاصة والمؤمنين بشكل اخص ، والاسراف بسفك دمائهم وتشويه سمعتهم واستباحة اموالهم وهتك اعراضهم...
فمن الجرائم التي سنها معاوية لعنه الله وسار عليها آل سفيان لعنهم الله، قيامه واياهم بقتل خيرة المسلمين بتهمة مولاة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام امثال حجر بن عدي واصحابه ، وقصة التضييق على هذا المؤمن التقي واصحابه وكيفية تلفيق التهم وخلق شهادات الزور ضدهم مشهورة معلومة قد وثقها المؤرخين بالتفصيل كابن الأثير في الكامل في التاريخ 3 / 233 ـ 239 ، والطبري في تاريخ الامم والملوك 6 / 149 ـ 155 ، ومن شدة قباحة هذه الافعال ، علق عليها الدكتور طه حسين في كتابه الفتنة الكبرى . علي وبنوه ص 243 ، قائلا :
« هذه المأساة المنكرة التي استباح فيها أمير من أمراء المسلمين ان يعاقب الناس على معارضة لا إثم فيها ، وأن يكره وجوه الناس واشرافهم على ان يشهدوا عليهم زوراً وبهتاناً ، وان يكتب شهادة القاضي على غير علم منه ولا رضا ...
استباح أمير من امراء المسلمين لنفسه هذا الإثم ، واستحل هذه البدع واستباح إمام من ائمة المسلمين ان يقضى بالموت على نفر من الذين عصم الله دماءهم ، دون ان يراهم او يسمع لهم او يأذن لهم في الدفاع عن انفسهم » .

الغدر وعدم مراعاته اي عهد او ميثاق ، بل انهم(معاوية وآل سفيان لعنهم الله) يفتخرون بذلك كمؤامرة قتل الاشتر في طريقه الى مصر ، والغدره بالامام الحسن عليه السلام بعد الصلح ، بل ان معاوية لم يكتف بنكث العهد ، بل حاك مؤامرة قتل الامام ، قال المسعودي في مروج الذهب ومعادن الجوهر 2 / 303 :
« وذكر أن امرأة الحسن جعدة بنت الاشعث بن قيس الكندي سقته السم ، وقد كان معاوية دس لها »
واردف المسعودي ان معاوية كان شديد الفرح بنجاح الخطة .


فعل اي شيء مهما كان قبيحا من اجل مصالحهم كقضية كشف عورة عمروا بن العاص للهروب من سيف امير المؤمنين والتزي بزي النساء ورفع المصاحف غيلة وقضية استلحاق زياد بن ابيه، والتي روى قصتها الكثير من العلماء ومنهم ابن ابي الحديد في شرح نهج البلاغة 4 / 68 ـ 72 .
وقد روى الطبري عن الحسن البصري قوله:
« أربع خصال كن في معاوية لو لم يكن فيه منهن إلا واحدة لكانت موبقة :
انتزاؤه على هذه الامة بالسفهاء حتى ابتزها امرها بغير مشورة منهم وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة ، واستخلافه ابنه بعده سكيراً وخميراً يلبس الحرير ويضرب بالطنابير ، وادعاؤه زياداً ، وقد قال رسول الله :
الولد للفراش وللعاهر الحجر ؛ وقتله حجر بن عدي »
(الدكتور طه حسين « الفتنة الكبرى ، علي وبنوه » ص 248 ) .
(انتهى)
نستجير بالله من اخلاق معاوية وآل سفيان ونسأل الله بحق امامنا المهدي عليه السلام ان نتمسك باخلاق اهل البيت الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا والذين يحبون ان نكون ليوثا لانهاب الموت وعبادا نتورع عن الحرام ونطلب رضا الله ولانعصي له امرا وان نتفقه ولانعتدي وان نحافظ على سمعة الجهاد والمجاهدين ، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير خلقه محمد المصطفى وآله الطيبين الطاهرين وعجل اللهم فرجهم والعن عدوهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق