الخميس، 25 يونيو 2015

خطباء وشعراء المنبر الحسيني



بسم الله الرحمن الرحيم
((ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ))(سورة الحج/ الآية 32)
من النعم التي افاضها الباري علينا ببركة سيد الشهداء الحسين (عليه السلام)، نعمة (المنبر الحسيني ) : هذا المنبر  الذي كان ولازال كرسي المعارف والعلوم والاداب...
كيف لا وقد بدأ بالدماء الزكيه لخيرة الشهداء واستمر بالحياة وهو يسقى من دماء الشهداء(عليهم السلام) والى اليوم
اي ان هذا المنبر غالي الثمن بما لايقدر، فكيف وهذا الحال لايثمر هذا الثمر الجني فقد انجب الآلاف من الخطباء والشعراء والرواديد، يتعاهدون نقل وتوضيح الملحمه الحسينيه وباقي الملاحم الالهيه جيلا بعد جيل، وقد اقض مضاجع الطغاة لما له من صولات وجولات على مكائدهم ودسائسهم، فمنه تعلمنا العبره(كسر العين) والعبره (فتح العين)، ولازال في قمة المنابر التي يجلس تحتها الناس لاخذ الدروس المفاضة من مدرسة التوحيد الكبرى
اذن هو امانة عظيمة لايجب التهاون فيها او خيانتها(لاسمح الله)، بل يجب صيانة هذا الامانه بكل مااوتينا من قوه باذن الله تعالى شأنه
فهنيئا للابطال الذين التحقوا بهذا المنبر ونجحوا فيه من مؤسسين وخطباء وشعراء ورواديد ...
وما دعاني لتناول هذا الموضوع المهم بهذا المقال الموجز، هو ان بعض الخطباء والشعراء والرواديد ، وبالرغم من كل التوصيات والتحذيرات لأئمتنا (عليهم السلام) ومراجعنا الناطقين(قدس) وقادتنا الالهيين(اعزهم الله ) الا انه مازالت هنالك الكثير من السلبيات التي لم يتم التخلي عنها من قبل البعض ، مما ادى الى نتائج خطيره عند بعض الناس ومن جميع المذاهب والاديان ؟
فان قيل ومالنا مع باقي المذاهب والاديان وهم لايعتقدون بالكثير من معتقداتنا؟
قلنا لماذا! اوليس قضية امامنا الحسين(عليه السلام) لكل الناس بل لكل خلق الله (تعالى شأنه)
اولا يجب ان نكون زينا لاهل البيت(عليهم السلام) ولانكون شينا عليهم اولسنا مأمورين بالدعوة الى سبيل الله بالحكمه والموعظه الحسنه ومجادلة الناس بالتي هي احسن ...
اوليس هذا من ابجديات ماادبنا عليه أئمتنا الطاهرين(عليهم السلام)، فلماذا اذن لازال يبدر من خلال البعض مايسيء للحق والانصاف والخُلق الحسن ...ومنه يلي:ـ
1ـ لماذا يتعرض البعض لروايات شاذه واضحة الاسائه لمقام العصمه الطاهره وخصوصا لحريمهم المقدس(عليهم السلام)، او القيام بتفسير وتأويل بعض الروايات بما يسيء لمقام المعصومين(عليهم السلام)، وبعد ذلك تنتشر بين الناس ويبنون عليها معتقدات خاطئه، وعندما ينقل بعضهم هذه المعتقدات الخاطئه وتقول له هذا يخالف اقوال الله في كتابه الكريم ويخالف مقام العصمه الطاهر المطهره(عليهم السلام)، ويخالف العقل والفطره، يقول لك ولكن الخطيب الفلاني قال ذلك وهو اكيد متخرج من الحوزه ومتأكد مما يقول ...وهكذا
2 ـ لماذا يتعرض البعض لروايات تثير حنق الغير علينا وتجعلهم يزدادون بغضا لنا وعدائا، ولو كان الامر يقتصر على الروايه وبحثها العلمي التحقيقي المنصف لكان اهون ولكن يصاحبه تفسير غريب وشتم ...فلماذا! ، اوليس الباري يقول(وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ))(سورةالأنفال/ الآية 25)
3 ـ لماذا يكتب بعض الشعراء قصائد ،و(ردات)، تسيء الاسائه البالغه لمقام العصمه(عليهم السلام) وخصوصا الزهراء(عليها السلام) فهنالك من كتب بصوره سيئة الادب بما لايقبله غيور على امه النسبيه فكيف بام المعصومين وسيدة نساء العالمين(صلوات الله عليهم اجمعين)، ولم يقتصر الامر على ذلك بل اخذها احد الرواديد وتغنى بها(مع الموسيقى ) وتم نشرها بين الناس، امن العدل والانصاف هذا!
الايكفي ظلما لمولاتنا الطاهره المطهره(عليها السلام)، الاتخافون من غضب ابنها صاحب العصر والزمان (عليه السلام) الا تخافون من ذي فقار بعلها المرتضى (عليه السلام) فوالله ماقتل به احد الا الحقه بالنار وبئس المصير
4 ـ لماذا يصل البعض الى تسافل عجيب فيشرط شروط بعيده غاية البعد عن مباديء هذا المنبر المقدس، فيطلب مبالغ باهظه تصل الى الآف الدولارات (نعم لاتعجبوا اخوتي، يريدها بالدولار الامريكي)، والا فانه لايأتي، اضافه الى انه يريد ويريد...،بحيث ان غالبية الناس لاتعلم ان هذا الشخص، تخالف افعاله وسلوكه اقواله تماما.
اكتفي بهذا القدر، ففي العين قذى وفي الحلق شجى والى الله المشتكى وأسأل الباري ان يهدينا سبيل الرشاد بحق المصطفى وآله الاطياب(صلوات الله عليهم اجمعين)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق