الاثنين، 8 مايو 2017

من فضائل حفظ سورة من سور القرآن الكريم


القرآن الكريم هو الصحيفة الالهية النازلة على قلب أشرف خلق الله وخاتم انبيائه ورسله المصطفى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، والذي قال :
"من أحب الله فليحبني، ومن أحبني فليحب عترتي. إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، ومن أحب عترتي فليحب القرآن."

وقد وصانا امير المؤمنين علي عليه السلام بالقرآن ورعايته وحفظه والتدبر فيه والتفكير في عجائبه والعمل بأحكامه ...حتى قال:
"الله الله في القرآن، لا يسبقكم بالعمل به غيركم"

ففي القرآن هدى من الضلالة ونورا من العمى و دواء لكل داء وفيه تبيان لكل الشيء وهو أنيس الاولياء وضالة الحكماء ...، وعاقبة من تمسك به الجنة ، قال رسول الله( صلى الله عليه وآله وسلم) :
"ألا من تعلم القرآن وعلّمه وعمل بما فيه فأنا له سائق إلى الجنة، ودليل إلى الجنة".

فما احوجنا اليوم الى الاهتمام بكتاب الله ورعايته والتمسك به وحفظه ...حتى تكون قلوبنا اوعيه له ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
"لا يعذب الله قلباً وعى القرآن"

ولعمري كيف يدعي التشيع ومولاة اهل البيت من كان هاجرا للقرآن معرضا عنه ، قال الإمام محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام:
«إنّما شيعةُ علّي.. كثيرةٌ صَلاتُهم كثيرةٌ تلاوتُهم للقرآن».

اما فيما يخص حفظه ، فقد روي عن امير المؤمنين علي عليه السّلام ، انه قال :
«مَن استَظْهَرَ القرآن، وحفِظه وأحلّ حلالَه وحرَّم حرامَه أدخلَه الله الجنّة به، وشفّعه في عشرة من أهله كلّهم قد وجبَ لهمُ النّار».
وقال الإمام جعفر الصّادق عليه السّلام:
«إنّ الذي يعالجُ القرآن ليحفَظَه بمشقّة مِنهُ، وقِلّة حِفظه، له أجران».
وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
"أشراف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل."
وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم):
"حملة القرآن المخصوصون برحمة الله، الملبسون نور الله ،المعلمون كلام الله، المقربون من الله."

كما ينبغي للفرد الذي يبتغي الخير والهدى حقا ان يفهم القرآن من اهل القرآن ، الراسخون في العلم الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فهم اهل الله وخاصته ، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
"أهل القرآن هم أهل الله وخاصته."
وقال الامام علي عليه السلام:
"نحن أهل البيت لا يقاس بنا أحد، فينا نزل القرآن وفينا معدن الرسالة."

وفي ختام هذه الاسطر يتم التشرف بهذا الحديث المروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، انه قال:
"إن أحق الناس بالتخضع في السر والعلانية لحامل القرآن، وإن أحق الناس في السر والعلانية بالصلاة والصوم لحامل القرآن،" ثم نادى بأعلى صوته: "يا حامل القرآن تواضع به، يرفعك الله، ولا تعزز به، فيذلك الله، يا حامل القرآن تزين به لله، يزينك الله به، ولا تزين به للناس، فيشينك الله به، من ختم القرآن فكأنما أدرجت النبوة بين جنبيه، ولكنه لا يوحى إليه، ومن جمع القرآن فنوله لا يجهل مع من يجهل عليه، ولا يغضب فيمن يغضب عليه، ولا يحد فيمن يحد، ولكنه يعفو، ويصفح، ويغفر، ويحلم لتعظيم القرآن، ومن أوتي القرآن فظن أن أحداً من الناس أوتي أفضل، مما أوتي فقد عظم ما حقر الله وحقر ما عظم الله."

وفقكم الله لكل مافيه الخير والصلاح بحق القرآن الكريم وعترة المصطفى الخاتم صلوات الله عليهم اجمعين.

من مصادر المقال:
مستدرك الوسائل: ج3 ص355 باب1 ح3766 34 . ج4 ص244 باب4 ح4606 58 . ج4 ص244 باب4 ح4604 56 . الأمالي للشيخ الصدوق ص 234 المجلس الحادي والأربعون ومن لا يحضره الفقيه ج4 ص399 ب2 ح 5855 53 . بحار الأنوار ج26 ص269 باب6 ح 5 41 . كتاب موسوعة الفقه، ج98، ص187، تفسير البرهان، ج1، ص7. نهج البلاغة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق