الخميس، 16 مارس 2017

أهمية وضرورة وجود السيدة الزهراء(عليها السلام)




إن حاجة المجتمعات البشرية للأسوة والقدوة حاجة ضرورية من أجل طي مراحل التكامل الانساني والمعرفي ، ولذا مَنَّ الله على العالمين بنماذج من اشرف مخلوقاته واعلاها رتبة واقربها منزلة لتكون اسوة تقتدى بها الخلائق وتتبع منهجها وتسير على خطاها ، ولوا هذه الأسوة التي تكفلت بتربية المجتمعات لما استطاع الانسان بذاته من طي كل هذه المراحل من التكامل.
ولأن المجتمعات البشرية متكونة من الرجل والمرأة ، ولأهمية وجود  المرأة ودورها الفعال في بناء المجتمع لأنها تشكل نصفه وتساعد في تربية وتنشئة النصف الآخر ، حتى قيل :
الأم مــدرسـة إذا أعــددتـهـــا *** أعـددت شعبا طيب الأعــراق
الأم روض إن تعهــده الحيـــا *** بالـــريّ أورق أيمـــا إيــــراق
الأم أستــاذ الأساتــذة الألــــى *** شغلت مآثرهم مدى الآفـــــاق

لذا احتاجت البشرية الى مصداق عالي يمثل المرأة الكاملة ، لتستضيء بنورها وتنهل من فيض بركاتها ، فكانت الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام ، لعلو شأنها ورفيع مقام درجتها ، فهي بحق سيدة نساء العالمين وحجة الله على الحجج والحوراء الانسية التي تربعت على رتبة افضل بنت خلقها الله في كيفية التعامل مع والديها وافضل زوجه خلقها الله في كيفية التعامل مع زوجها وافضل أم خلقها الله في كيفية التعامل مع بنيها وافضل امرأة خلقها الله في كيفية التعامل مع المجتمع ، وكل ذلك كان في اخطر واحلك الظروف المعاشه على نطاقة البشرية وأشدها صعوبة ، فنالت بحق تلك الرتب والمقامات الرفيعة ، التي وصلت اليها بجدارة في عالم الدنيا مع ان الباري العطوف قد امْتَحَنَها قَبْلَ اَنْ يَخْلُقَها ، فَوَجَدَها لِمَا امْتَحَنَها صابِرَةً ، ولازلنا والى اليوم ، بالرغم من جميع جهود الانبياء والاوصياء والعلماء والعارفين لا نتمكن من التشرف بالاقتراب من بدايات حقيقة معرفتها ولا نتمكن بأجمعنا من اداء جزء يسير من حقها ، وان كنا نعيش بفيض بركاتها ونستضيء بشعاع نورها ، وإن شاء الله تتمكن البشرية بعد الفرج الشريف لابن الزهراء ووريثها وقرة عينها الامام المهدي عليه السلام، من طي مراحل سريعة وعالية من التكامل عسى ان تصل الى مراتب من فيض معرفتها وتؤدي جزء يسير من حقها ان الله على كل شيء قدير ونعم المولى ونعم النصير.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق