الأربعاء، 22 أبريل 2015

مشكلة جعلها سوء الاستخدام في تفاقم



مشكلة جعلها سوء الاستخدام في تفاقم

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

المشكلة في هذا المقال:
هي الحالات السلبية الحاصلة في بعض الاسر نتيجة الاستخدام السيء لأجهزة النقال المعروفة بالـ (الكلكسي) والتي انتشرت في الآونة الاخيرة بكثرة عند الناس
فمما لاشك فيه ان في التطور التكنولوجي فوائد جمة ومنافع كثيرة ومنها وسائل الاتصال بكافة انواعها ، فهي قد سهلت عملية التواصل والتخاطب الاجتماعي بصورة مذهلة ، وكذلك سهلت عمليات التوثيق والنشر ...
ومازالت في تطور يومي خصوصا اذا علمنا مدى الربح الهائل الذي تدره صناعة هذه الاجهزة على المصنعين ، بالاضافة الى ما يلحق بهذه الصناعة من شركات الاتصال وغيرها كثير ..
ولذا تجد ان هذه الاجهزة وتقنياتها في تطور سريع ، فغالبا ما تحتاج شركات تصنيع الطائرات والسيارات والسفن العملاقة والاسلحة والقطارات ... الى معامل ضخمة وقطع غيار مختلفة وكادر فني وصناعي كثير ....ومن ثم تحتاج الى سوق لتصريف البضاعة التي غالبا ما تكون غالية ومحدودة وعليها قيود وضرائب كثيرة ..
اما اجهزة الاتصال فسريعة الصناعة سريعة التسويق لا تحتاج الى معامل ضخمة ولا تحتاج الى كادر صناعي وفني كثير ...والاهم انها توفر ارباح هائلة وبسرعة كبيرة للمصنعين والمستثمرين ، ولذا تجد في السنوات الاخيرة حصول تطور واضح في هذا الباب
عموما ان التطور في هذا الباب سريع وانتشار اجهزته وملحقاتها اسرع ..
ومن غير المعقول(وعلى سبيل المثال) ان رؤيتنا لكثرة الحوادث الناجمة استعمال السيارات تجعلنا نهملها او نترك استعمالها وكذلك الطائرات والسفن ....
ولكن المشاكل الناجمة عن سوء الاستخدام لهذه الاجهزة وغيرها تحتم علينا جميعا القيام بالمعالجة والوقاية بواسطة طرق كثيرة منها التوعية والارشاد والرقابة ...
فلا تستغرب اذا علمت ان البعض فرح بهذه المشكلة ، غير مبال بنتائجها لانه قد يكون غافل عنها او جاهل بها ...فهو يعتبرها قد حلت له مشكلة اخرى !
نعم وعلى سبيل المثال، هنالك من يقول: بانه عيالهم قد قل خروجهم عما سبق ، بالاضافة الى هدوئهم في البيت مع تواجدهم جميعا، وكأن البيت خال ؟، لماذا؟
لانه كل فرد منهم مشغول بعالمه الخاص به مع جهازه النقال (موبايل الكلكسي)،وعندما انتهى الاشتراك قرر الاب عدم تجديده فبادر الاولاد جميعا بالخروج الى اصدقائهم لتأمين الاتصال والبقاء خارج البيت الى ما بعد منتصف الليل، فما كان من الأم الا ان تتوسل بالاب ليجدد الاشتراك حتى يعود الاولاد الى البيت لان الأم تخاف على اولادها من بقائهم الى ساعة متأخرة من الليل خارج البيت بحجة تأمين الاتصال بالانترنت ؟
والعجيب ان هذا الادمان قد وصل في بعض الحالات الى قسم من كبار السن ، رجالا ونسائا !
طبعا وكل له مبرراته التي يبرر بها فعله ، بغض النظر عن صحة او عدم صحة هذه المبررات ، فقسم من الآباء والامهات فرحين لان ابنهم الذي كان يدمن قبل سنة على مقاهي الانترنت ،قد انقطع الان عن هذه المقاهي وكذلك قل لقائه بأصدقائه(الذين هم غير مرغوبين عند الاهل) الا ما ندر
وعلى العكس فهنالك زوجة تبكي من حال زوجها وتقول:
ما ان يرجع الى البيت من عمله الا ويلتحق بعالم غير عالمنا بالرغم من وجود جسده معنا فانه اما ان يتصل بالانترنت بواسطة موبايل الكلكسي او بحاسبة اللاب توب تاركا زوجته واطفاله وغير مبال بهم وبا حوالهم والى الثالثة من بعد منتصف الليل وبعد مدة من الزمن لم تطق الزوجة هذه الحالة ودعاها فضولها الى ان تتجسس عليه واذا هو يقضي معظم وقته بالكلام مع الكثير من النساء...
واخيرا نصحتها احدى اخواتها بان تتركه لكي لا يتم خراب بيتها وان تنشغل عنه هي الاخرى بالكلام مع اخواتها عن طريق موبايل الكلكسي بواسطة الفايبر؟!
والامر عند البعض زاد تعقيدا بحيث يتم نشر الكثير من الصور الغير لائقة اخلاقيا بحجة الترغيب للزواج والادهى والامر انه نعم قد حصل زواج نتيجة هذه المحادثات وهذه الصور!
فما اسهل ما وفرته هذه الاجهزة من حيث الاتصال والمحادثة والمشاهدة والتعرف....لانه بحساباتهم قد تم التخلص من القيود القديمة وتعقيداتها
ويا ليت لو كانت المقاصد شريفة او لغايات لطيفة ولكن لو اطلعت على بعض هذه التصرفات لوجدتها مليئة بالمحاذير ومنزلقات ابليس ..
لان البعض وبالرغم من انه قد تزوج قريبا ترك زوجته وانشغل مع غيرها ..والبعض قد اهمل دراسته ، نعم والبعض.....نستجير بالله
طبعا ولا يكون الحل في منع هذه الاجهزة او قطع الاتصالات كما قال احد الرجال المحسوبين على الحوزة بانه يجب على الرجال ان يمنعوا نسائهم من اقتناء مثل هذه الاجهزة ،لان هذا غير واقعي ولكن الحل دائما وابدا بالتمسك بدين الله وشريعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومنهج اهل البيت الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فلا افراط ولا تفريط وكل داء له دواء نسأل الباري العطوف حسن العاقبة والمنقلب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق