السبت، 21 مارس 2015

لماذا نحب مولانا علي(عليه السلام)

لماذا نحب مولانا علي(عليه السلام)

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم.


ان المنصف حينما يطلع على جوانب من سيرة مولانا امير المؤمنين علي(عليه السلام)
وابتدائا من حادثة مولده الشريف الى حادثة شهادته العظيمه سوف يصاب بالذهول حينما يرى بعض المقامات والمناقب والفضائل التي خصه الله (جل جلاله) بها، من حيث النوع والكم والتفرد..
ولم يكن هذا الامر جبريا او اعتباطيا وانما كان لعظم الله في نفس مولانا علي المرتضى (عليه السلام) فليس في نفسه(عليه السلام) الطاهره المطهره شيء سوى الله تعالى فقط ولايوجد اي شيء آخر اطلاقا
نعم انه(عليه السلام)افنى نفسه الطيبه فنائاً تاماً في ذات الله المقدسة فهو(عليه السلام)، لايرى شيئا الا ويرى الله فيه وامامه وبعده
ولو كشف له الغطاء ماازداد يقينا
ولذا عند خروجه(عليه السلام) لقتال عمرو بن عبد ود في معركة الأحزاب ، قال النبي المصطفى(صلى الله عليه وآله وسلم) الذي لاينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى :
خرج الاسلام كله الى الشرك كله
نعم وهكذا ضربته(عليه السلام) لعمرو بن عبد ود، فانها تعدل عبادة الثقلين؛ لأنها بإخلاص تام لوجه الله تعالى، كيف لا اوليس الله ورسوله يحبانه وهو يحبهم، اوليس هو المولود في جوف الكعبة حصرا، والعلي الأعلى(جل جلاله)هوالذي سماه باسمه:
[إني شققت اسمه من اسمي وأدبته بأدبي وأوقفته على غامض علمي وهو الذي يكسر الأصنام في بيتي وهو الذي يؤذن فوق ظهر بيتي ويقدسني ويمجدني.
فطوبى لمن أحبه وأطاعه وويل لمن أبغضه وعصاه].
وحبيب الله المصطفى (اول واعظم واشرف وافضل ..ماخلق الله على الاطلاق)(صلى الله عليه وآله وسلم):
هو الذي غذاه ورباه وعلمه وادبه ..
اوليس الله(تقدست اسماؤه) هو الذي زوجه بسيدة نساء العالمين(عليها السلام) ولولاه(عليه السلام) ماكان لها كفؤ على الاطلاق
اوليس هو والد ووارث سلالة الانبياء والاوصياء
لقد عزى احد العلماء (قدس) سبب عداوة الاعداء لمولانا المرتضى (عليه السلام)لانه (موهوب وكل موهوب محسود)
وهذا لاشك فيه ولاشبهه تعتريه، ولكنه صوره من صور الحقيقه، وللحقيقه صورة اخرى تقول ان مولانا علي(عليه السلام)ليس موهوب فحسب بل انه تميز بالمواهب والمناقب الفريدة بصوره مذهله تقف عندها القلوب خاشعه متصدعه والعقول حائرة كليله ...
ولم لا اوليس هو الجبل الشاهق الاشم الذي ينحدر عنه السيل ولايرقى اليه الطير
فانظروا احبتي الى نزر يسير من بعض هذه المناقب والمقامات والفضائل..
فوالله انها لروح وريحان للمتقين وبلسم وسعاده للمؤمنين وفرحة كبرى للمسلمين...وكمايلي :ـ
هو(عليه السلام):
ولي الله الأعظم، وعينه الناظره ، وجنبه القوي ، ولسانه الصادق ، ويده الشديده ، واسمه العظيم الاعظم ، وكلمته التامه ، وآيته الكبرى ، وباب رحمة الله الواسعه وخليله ، وامين الله في ارضه وخليفته ، وحجته على عباده ، وامام خلقه ، ومولى بريته ، والممسوس في ذاته ، وحبله المتين ، وصراطه المستقيم ، والنباء العظيم ، والقرآن الناطق ، والمثل الاعلى ، والاواه الحليم ، والهادي المهدي ، والدال العابد ، والفتى المجتبى ، والصديق الاكبر ، والفاروق الاعظم ، وصاحب لواء الحمد ، وقسيم الجنة والنار . وحبيب حبيب الله ، ونفسه ، واخيه وابن عمه ، وزوج كريمته ، وابوولده ، وموضع سره ، ومعجزته وصفيه ، ومنجز وعده ، ووصيه ووزيره وثقته وخليفته وامينه ووليه وعاضده ووارثه ولحمه ودمه وشعره ، ومفرج الكرب عنه ، وسيفه وخليله وحجته ، وعيبة علمه ، والقائم بامره ، وقاضي عداته ، والمؤدي عنه ، والآخذ بسنته ، والذاب عن ملته ، وصاحب حوضه ، والذائد عنه ، وحامل لوائه . هو(عليه السلام) الطريق الواضح ، وركن الايمان ، وعمود الاسلام ، ومصباح الدجى ، وسفينة النجاة ، وراية الهدى ، وكلمة التقوى ، والعروة الوثقى ، والاذن الواعيه . نوراولياء الله ، وامام المتقين ، وسيد الصديقين ، وزعيم الموحدين ، وقائد الغر المحجلين ، وقبلة العارفين ، ومولى الصابرين ، ويعسوب الدين ، وخاتم الوصيين وسيدهم وافضلهم ، وامير المؤمنين وصالحهم واعلمهم ووليهم واعظمهم واقضاهم ، وسيد المسلمين وزعيمهم وقائدهم وناصرهم وملهمهم وفخرهم وعزهم وكاشف الكرب عن وجوههم ومغيثهم ومنقذهم وشفيعهم وشافيهم .
اسد الله الغالب ، وسيفه المسلول ، وامير البرره ، وقاتل الفجره والكفره والناكثين والقاسطين والمارقين ، الكرار المتقدم الى كل شديده وكريهه ، ناكث الهام ، ومحطم الاصنام ، وقالع الباب ، وهازم الاحزاب . سيد العرب ، وشيخ المهاجرين والانصار ، كبش العراق ، وليث الحجاز ، وابو المساكين والايتام ، وابوتراب ، اعظم هذه الامه وربانيها ووالدها وديانها ، واعظم الناس حسبا ، واشجعهم قلبا ، واسخاهم كفا ، واصحهم دينا ، وافضلهم يقينا ، واكرمهم منصبا ، واولهم ايمانا ، واوفاهم بعهد الله ، واتقاهم لله ، واعلمهم بالله ، وافضلهم عند الله ، وارحمهم بالرعيه ، واعدلهم بالسويه ، وابصرهم بالقضيه ، وأرأفهم بالناس ، واكثرهم علما ، واوفرهم حلما ، واقربهم قرابه ، واعظمهم غنى ، واعظم الناس عند الله مزيه ، واجودهم منزله ، واعظمهم عند الله عناءا ، ملجأ كل ضعيف ومأمن كل خائف ، الذي يسميه اهل السماء بـ (شمساطيل) وفي الارض (حمحائيل) وعلى اللوح (قنسوم) وعلى القلم (منسوم )وعلى العرش (معين) وعند رضوان( امين) وعند حور العين (اصب )وفي صحف ابراهيم (خربيل ) والعبرانيه ( لقياطيس ) وبالسريانيه (شروحيل) وفي التوراة (ايليا )وفي الزبور (اريا) وفي الانجيل (بريا) وفي الصحف (حجر العين )وفي القرآن (عليا )وعند النبي( ناصرا) وعند العرب (مليا )وعند الهند( كبكواً) وعند الروم( بطريس) وعند الارمن (فريق) وعند الصقلاب( فيروق )وعند الفرس (فيروز) وعند الفلاسفه (يوشع )وعند الشياطين (مدمر) وعند المشركين (الموت الاحمر) وعند المؤمنين (السحابه البيضاء) وعند والده( ظهير )وعند امه (حيدره) وعند ضئره( ميمون )وعند الله (علي) . ...نعم هذ غيض من فيض ففي مناقب الخوارزمي ، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
إن الله(تعالى )جعل لأخي علي فضائل لا تحصى كثرة . فمن ذكر فضيلة من فضائله مقرا بها غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومن كتب فضيلة من فضائله لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لتلك الكتابة رسم. ومن استمع إلى فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالاستماع ومن نظر إلى كتاب من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالنظر.ثم قال: النظر إلي أخي علي بن أبي طالب عبادة وذكره عبادة. ولا يقبل الله إيمان عبد إلا بولايته والبراءة من أعدائه.

وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يا عبد الله أتاني ملك فقال: يامحمد سل من أرسلنا قبلك من رسلنا على ما بعثوا؟[ قال: قلت: على ما بعثوا؟ ] قال : على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام).
وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: لما خلق الله(تعالى)آدم ونفخ فيه من روحه عطس آدم فقال: الحمد لله.فأوحى الله(تعالى)إليه : حمدتني عبدي وعزتي وجلالي لولا عبدان أريد أن أخلقهما في دار الدنيا ما خلقتك .قال: إلهي فيكونان مني؟ قال: نعم يا آدم ارفع رأسك وانظر.فرفع رأسه فإذا هو مكتوب على العرش لا إله إلا الله محمد نبي الرحمة على مقيم الحجة. ومن عرف حق علي زكا وطاب. ومن أنكر حقه لعن وخاب. أقسمت بعزتي أدخل الجنة من أطاعه وإن عصاني. وأقسمت بعزتي أدخل النار من عصاه وإن أطاعني.

وعن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم):

مكتوب باب الجنة [ لا إله إلا الله ] محمد رسول الله علي بن أبي طالب أخو رسول الله( ص)قبل أن يخلق الله السماوات والأرض بألفي عام. وروي عن المصطفى(صلى الله عليه وآله وسلم): انه قال:
أتاني جبرئيل وقد نشر جناحيه وإذا على أحدهما مكتوب:لا إله إلا الله محمد النبي وعلى الآخر مكتوب لا إله إلا الله علي الوصي.
ومن مناقب أحمد بن حنبل(43): عن جابر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
مكتوب على باب الجنة: محمد رسول الله علي أخو رسول الله قبل أن تخلق السماوات بألفي عام.
وعن سلمان قال: سمعت حبيبي المصطفى(صلى الله عليه وآله وسلم)يقول:
كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله- عز وجل - [ مطبقا (مطيعا) يسبح الله ذلك النور ويقدسه ] قبل أن يخلق الله آدم بأربعة عشر ألف عام فلما خلق الله(تعالى)آدم ركب ذلك النور في صلبه. فلم نزل في شئ واحد حتى افترقنا في صلب عبد المطلب. فجزء أنا وجزء علي .
وعن ابن عباس قال: سئل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه.فقال:[ سأله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي فتاب عليه].فبعد هذه وغيره كثير لايعلمه إلا الله ورسوله ، لأنه لايعرف مولانا علي إلا الله ورسوله ، أليس من العجب العجاب أن تجد من يبغض مولانا على(عليه السلام) ، والأدهى من ذلك والأمر الذي يشيب له الرضيع إن هؤلاء المبغضين يقرون بفضائل مولانا علي(عليه السلام) ومناقبه بيقين تام ، ويمكنك تصفح كتب التفسير والسيرة والتاريخ ..وانظر لأعداء مولانا علي(عليه السلام) ماذا يقولون كـ( إبليس ومعاوية وعمرو بن عبد ود وعمرو بن العاص والخلفاء الثلاثة والحجاج وهند وصاحبة الجمل والبغل ....والقائمة طويلة)بل انظر إلى كل الملل والنحل والطوائف والأديان الآن وقبل الآن سوف تجد كل منهم يفتخر بأنه اخذ شيئا من مولانا علي (عليه السلام) ، إذن فهل نلام على شدة حبنا له وتعلقنا به فوالله لهو حب خالص لله ولرسوله وتعلق خالص بالله ورسوله ولولا ذالك ما كان هذا ، رفعت الأقلام وجفت الصحف ، فليس هنالك طريق إلى الله ورسوله إلا من خلال مولانا علي(عليه السلام) وليس هنالك دين لله إلا دين مولانا على(عليه السلام) ، فأي نعمة التي فيها شيعة مولانا علي(عليه السلام) ، وأي نعمه التي فيها نحن العراقيون ، واشهد أن مامر به العراق وأهله من بلاءات عظيمة لو أنها تضاعفت اضعافا كثيرة على العراقي الموالي لهانت في جنب زيارة واحده لمولانا علي(عليه السلام) ، بل هي بضاعة مزجاة أمام نظره إلى قبة مولانا علي(عليه السلام) فكيف بجواره والتنعم ببركاته من الولادة حتى الوفاة ثم الدفن بجواره ، فهل لهذه النعمة من حد ، بل وهل يمكن ان نؤدي لها من شكر ، هيهات هيهات ، سبحان الله وكيف يمكن ان نؤدي شكرها مع ان شكرها يحتاج الى شكر ، بل هي الحياة الحقيقية والجنة الالهيه ...فبعد كل هذا أليس من المخجل أن نتباطيء في طاعة مولانا علي(عليه السلام) وطاعة تلاميذه المخلصين ورسله الصادقين ، اوليس مولانا الصدر المقدس شعاع من نور مولانا علي (كو لا ، سبحان الله) اوليس مولانا سيد مقتدى شعاع من نور مولانا علي(عليه السلام) ، اوليس هما يدعوننا ليلا ونهارا ، لاستقبال مولانا ابن رسول الله وخليفته ووريث علي وحفيده الحجة بن الحسن(عليه السلام) ، ليقيم حكم الله على ارض الله ، فيسعد بذلك قلب أمه سيدة نساء العالمين(عليه السلام) ، وليأخذ بثار الحسنين(عليه السلام) وباقي الأنبياء والمعصومين(عليه السلام) ، فأي نعمه هذه التي نحن فيها، عميت عين لاترى الحق عليها رقيب .اللهم بحق سيد الشهداء والمظلومين مولانا على(عليه السلام) وبحق الدماء المقدسة التي سالت من رأسه الشريف فخضبت لحيته المقدسة في محراب بيتك العظيم اجعلنا من شيعة وموالي عبدك الطاهر علي(عليه السلام) ولا تستبدل بنا غيرنا وارزقنا الشهادة قربة لك طاعة لك في سبيلك تحت راية وليك وحجتك انك عل كل شيء قدير ونعم المولى ونعم النصير ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلي يارب على حبيبك المصطفى محمد وآله الطيبين الطاهرين وعجل اللهم فرجهم والعن عدوهم .
من مصادر ومراجع المبحث:
1 ـ شجرة طوبى / الشيخ محمد مهدي الحائري/ مؤسسة النعمان ـ بيروت
2ـ كشف اليقين في فضائل امير المؤمنين(عليه السلام) للعلامه الحلي(قدس)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق