الاثنين، 4 مايو 2015

بحث حول ضريح الامامين الكاظمين (عليهما السلام)


 
بحث حول ضريح الامامين الكاظمين (عليهما السلام)
بسم الله الرحمن الرحيم
((الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ))سورة آل عمران/الآية 134
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم
ان السَجينَ سَجينَ الذنوب *** وللموبقات فعال القيــــــــود
واني ضريح الحليم الكريم *** تقي بفضله نلتُ الخلـــــــود
شبيه المسيح سمـي الكليم *** امام صبره فاق الحــــــــدود
امام بنوره انار البـــــلاد *** على الخلق دوما سخيا يجـود
ولي الالـه مثال الصمود *** وجيــــها شفيعا بيوم الورود

فـبغداد تزهو بالكاظمين *** كزهو الندى فوق خد الورود

في اقصى شمال مدينة بغداد والى يمين الطريق الصاعد الى نينوى وعلى مقربة من نهر دجلة وقرب باب التبن في جانب الكرخ اختيرت هذه البقعة لتكون مقبرة لبني هاشم (الشيخ المفيد في الإرشاد: أنّها كانت مقبرة لبني هاشم والأشراف من الناس)وذلك في عام 149هج.في فترة حكم ابو جعفر الدوانيقي ، حيث دفن فيها عام 150 هـ(767م) جعفر بن ابي جعفر الدوانيقي وبني في المقبرة مسجد سمي بمسجد باب التبن ، وفي عام 183هـ(799م) استشهد ببغداد الامام موسى بن جعفر مسموماً مسجونا في الخامس والعشرين من شهر رجب قتله السندي ابن شاهك(لعنه الله) بامر من هارون العباسي(لعنه لله)، فتم دفن جسده الطاهر (عليه السلام)قرب مسجد باب (التبن).
في عام 220هـ (834م ) استشهد ببغداد الامام ابو جعفر محمد بن علي الجواد (عليه السلام) مسموماً في زمن المعتصم العباسي وكان عمره (25) عاما فتم دفن جسده الطاهر الى جوار جده الامام الكاظم (عليه السلام). وبعد ذلك سمي موضع قبر الامامين(عليهما السلام) بالمشهد الكاظمي ومشهد الكاظمين والكاظمية.
في عام 334 هـ سيطر معزّ الدولة البويهيّ على أزمّة الحكم في بغداد، وكان من جملة أعماله خلال أيام ملكه.. تشييد المرقد الكاظميّ تشييداً رائعاً في عمارته، وإنزال جماعة من الجنود الديالمة لغرض الخدمة والحفاظ على الأمن.
في عام 367 هـ قام عضد الدولة البويهي ببناء بيوت في المنطقة المحيطة بالمرقد الشريف لزيادة الوافدين والمهاجرين لمجاورة الحضرة، وكانت هذه البيوت نواة مدينة الكاظمية.
في نفس العام (367هـ )حدوث فيضان
في عام 406هـ توفي الشريف الرضي ابو الحسن بن الحسين الموسوي (شقيق الشريف المرتضى) ، وروي انه دفن في بيته قرب الضريح الكاظمي المقدس وفي خبر آخر انه تم تغسيله في بيته ودفن بالحائر الحسيني (والله اعلم)
في عام 413 هـ توفى الشيخ المفيد ونقل جسده الى الروضة الكاظمية المقدسة ودفن فيها.
في عام 436هـ توفي الشريف المرتضى وهو علي بن الحسين بن موسى بن محمد ابراهيم بن الامام الكاظم (عليه السلام)، وروي انه دفن في بيته جوار الضريح الكاظمي ، واقوال اخرى تقول انه غسل في بيته ودفن في الحائر الحسيني المقدس
في عام 443 هـ تعرض المشهد لحريق بفعل فتنة طائفية
في سنة 446 هـ حدوث فيضان
في عام 450 هـ وبعد الحريق كانت عمارة البساسيري.
في عام 490 هـ، احداث مجد الملك القمي مجموعة مرافق أُضيفت إلى العمارة السابقة
في سنة 554 هـ حدوث فيضان
في سنة 569 هـ حدوث فيضان
في عام 575 هـ وما يليها من السنين، قام الناصر لدين الله العباسي بتوسيع عمارة الضريح .
في سنة 614 هـ حدث فيضان أثّر في المشهد الكاظميّ ومدينته أثراً بالغاً، فقام الناصر لدين الله بتعمير ما خرّبه الماء، كما شيّد سوراً جديداً للمشهد الكاظميّ سنة 614هـ.
وعام 622 هـ و بعد الحريق الثاني أمر الخليفة العباسي الظاهر بأمر الله ثم من بعده إبنه المستنصر بالله بإعادة بناء المرقد وأمر الأخير بصنع صندوق ووضعه فوق القبر عام 624 هـ.
قال الشيخ جعفر النقدي في كتابه (تاريخ الإمامين) ما نصه:
(الصندوق الساج المنتصري باقي إلى يومنا هذا في المتحف العراقي لأن الشاه الصفوي بعد أن جاء بصندوقي الخاتم المرصعين بالعاج ونصبهما على قبر الإمامين أرسل هذا الصندوق إلى المدائن ونصب على قبر سلمان الفارسي صاحب رسول الله وعند تأسيس دار الآثار العراقية نقل من المدائن إليها وعلى هذا الصندوق كتابات لطيفة وفيه من أحسن الفن ودقائقه ما لا يوصف في تزينه وفي كتابته اسم المستنصر بالله وتاريخه 624 هـ).
في سنة 646 هـ ، وسنة 654 هـ حدوث فيضانات
في سنة 673 توفي الشيخ نصير الدين الطوسي ، ودفن في الضريح الكاظمي وهو غير الطوسي شيخ الطائفة المدفون قرب حرم امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام).
في مطلع القرن الثامن وصف حمد الله المستوفي مدينة الكاظمية قائلا : إنّها مدينةٌ صغيرة، يبلغ طول محيطها حوالي ستّة آلاف خطوة، وإنّ سكّانها ستّة آلاف نسمة.
في عام 769هـ قام السلطان اويس الجلائري بتعمير المشهد وذلك لتصدعه من جراء تتابع الفيضانات فبنى قبتين ومنارتين وأمر بوضع صندوقين من الرخام على القبرين الشريفين وزين الحرم بالطابوق القاشاني الذي كتبت عليه سور من القرآن الكريم كما عمَّر الرواق ورباطاً كان في الصحن.
وفي أوائل القرن العاشر دخلت الكاظميّة عهدها الجديد، من حيث الاستقلال الإداري الداخلي، وأصبحت مدينة لها كيانها ودَورها في الشؤون العامّة. ففي سنة 914 هـ سيطر الصفويون على العراق، وزار الشاه إسماعيل الصفوي الكاظمية بعد احتلال بغداد( 1509م 929 هـ )فأمر بقلع عمارة الحضرة من الأساس وإعادة بناءها بعد توسيع الروضة وتبليط القاعات بالرخام ووضع صندوقين خشبيين فوق القبرين وقام بتزيين الحرم واطرافه الخارجية بالطابوق القاشاني ذي الايات القرآنية والكتابات التاريخية وتقديم ما يحتاجه المشهد من فرش ، كما أمر أن تكون المآذن أربع بدلا من اثنتان وبنى مسجدا في الجهة الشمالية من الحرم متصل به كان يسمى المسجد الصفوي ثم أصبح الآن يسمى محليا بمسجد الجوادين وأمر بنقل رباط الحيوانات إلى خارج الجدار وعلق فيه القناديل والثريات. وتعيين الخدم والحفاظ والمؤذنين. وعيّن الرواتب لخدّام المشهد والمسؤولين عنه، وأمر بتشكيل إدارة خاصّة بالبلدة ومحكمة شرعيّة يرأسها قاضٍ يحمل لقب «شيخ الإسلام»،
في سنة 941هـ دخل سليمان القانوني بغداد محتلا لها بعد ان ازال حكم الصفويين، وزار الحضرة الكاظمية فامر باكمال بعض النواقص الصغيرة. بعد ان وجد أن العمران فيها قد بدأ إلا أنه لم يتم فأمر بتكميله وبناء المنبر الموجود اليوم في مسجد الجوادين وإكمال بناء إحدى المآذن.
في سنة 978 هـ تم بناء المنارة الواقعة في شمال شرقيّ الحرم المطهر بعد أن كانت أسس المنائر الأربعة الكبرى قد بُنيت أيام الصفويين.
في سنة 1032هـ احتل الشاه عباس الكبير بغداد ثانية وزار المشهد الكاظمي وامر باعادة وتشييد ما خربته الحروب والفتن ومالحق بالمشهد من اهمال فامر بنصب ضريح ضخم من الفولاذ يوضع على الصندوقين ليقيهما من غوائل النهب والسلب أثناء معارك الفوضى أو هجوم العشائر على البلدة، ونتيجة لتأزّم العلاقات بين إيران وتركيا تأخّر وصول الضريح حتّى سنة 1115 هـ.
في سنة 1045 هـ قام الشاه صفي بن عباس الصفوي بإجراء بعض الإصلاحات في المشهد كإحكام قواعد المنائر الكبيرة.
في عام 1207 هـ أمر السلطان محمد شاه القاجاري بإكمال ما بدأه الصفويون وذلك لاكمال التطويرات السابقة كأكمال تشييد المنائر واحداث صحن واسع يحف بالحرم من جهاته الثلاث الشرقية والجنوبية والغربية ويتصل بالجامع الكبير بالحرم من جهته الشمالية وثم تخطيط الصحن بمساحته الموجودة اليوم. فأضاف ثلاث مآذن أخرى على طراز الأولى التي كان قد بناها السلطان سليمان.
في سنة 1211هـ قام الشاه فتح علي الشاه باعمال اضافية بعد وفاة الشاه محمد الشاه القاجاري ومنها : القيام بنقش باطن القبتين وسقف الروضتين بماء الذهب والميناء وقطع الزجاج الملون وتزيين جدران الروضة كلها من حدّ الطابوق القاشاني الى اعلى الجدار المتصل بالسقف بقطع زجاج المرايا(العينكار) الجميل المثبت على الخشب وتذهيب القبتين والمنائر الصغار الاربعة ، وذلك أنه لمّا جدد تذهيب قبة الإمام الحسين بكربلاء وبقي الذهب القديم فائضاً عن الحاجة، فنُقل إلى الكاظمية، حيث أُعيد صقله وطليه على الطابوق المُعَدّ لهذا الغرض، وأُضيف إليه ما لزمت إضافته، وتم هذا التذهيب في سنة 1229 هـ.
في سنة 1255هـ تم اكساء الايوان الصغير الذي يشرع فيه باب الرواق في الطارمة الجنوبية بالذهب بنفقة (منوجهر خان) الملقب بمعتمد الدولة.
في سنة 1255هـ أهدى السلطان محمود الثاني الى المشهد الكاظمي الستر النبوي وهو من السندس المطرز فاسدل على الضريح في ليلة القدر من شهر رمضان من السنة المذكورة.
في سنة 1270هـ ارسل ناصر الدين شاه القاجاري ملك ايران احد علماء عصره المعروفين وهو الشيخ عبد الحسين الطهراني المعروف بلقب (شيخ العرافين) الى العراق للاشراف على تنفيذ مخطط عمراني واسع للعتبات المقدسة في تجديد واصلاح وتجميل وخوله تخويلاً كاملا في الصرف والتصرف وقد بدأت الاعمال العمرانية في المشهد الكاظمي سنة 1281هـ ، وشملت تجديد الواجهة الخارجية من جدران الحرم وإكساءها بالطابوق الكاشاني وبناء سقف يقوم على 22 عمودا وقد سمي هذا البناء بـ (طارمة باب المراد)، وفي سنة 1282 هـ غُشّي الإيوان الشرقيّ (الكبير في وسط الطارمة)بالذهب ممّا فَضَل من قبّة الإمامين العسكريّين(عليهما السلام) ، كما تم تشييد وبناء سقف آخر يقوم على 14 عمودا من الجهة الجنوبية سميت بـ (طارمة باب القبلة) وانتهى العمل من كل ذلك سنة 1285 هـ.
في سنة 1293 هـ وسع الصحن ونصبت ساعتينِ كبيرتين
في سنة 1296 هـ تطوّع الأمير فرهاد ميرزا القاجاري عم ملك ايران ناصر الدين شاه للانفاق على تنفيذ مشروع ضخم يتضمن بناء سراديب منظمة لدفن الموتى وتذهيب المآذن الاربع الكبرى من حدّ وقوف المؤذّن إلى قمّتها وتشييد سور مرتفع للصحن يتكون من طابقين ويشتمل الأرضي على 76 حجرة تحيط بالصحن الشريف، ونصب برجين لساعتين كبيرتين فوق البابين الرئيسين (باب القبلة وباب المراد)، وقد تمّ جميع ذلك في سنة 1301هـ.
(وقد أزيلت هاتان الساعتان قبل عشرات السنين حفاظا على هذين البابين بسبب الاثقال الناتجة من البرجين واستعيض عنها ببرج الساعة الموجود حاليا على يمين الداخل من باب القبلة ، الذي يتكون من قاعدة مربعة الشكل ترتفع منها اربعة جدران كُسيت بالكاشي الكربلائي المنقوش بالآيات القرآنية والزخارف الاسلامية بألوانها الجميلة ووضع في كل وجه منها ساعة).
في نحو سنة 1302 هـ أمر المشير هدايت باشا قائد الفيلق العسكري التركيّ السادس في بغداد بعمل جسر من الخشب عائم على نهر دجلة، يربط بين الكاظمية والأعظمية، وبذلك ارتبطت الكاظمية بالجانب الشرقي من بغداد أيضاً.
في سنة 1318 هـ تمّ وضع حجر الأساس لبناء سراي الكاظمية.
في سنة 1332 هـ شيدت الطارمة الغربية (طارمة قريش) حيث قامت على 18 عمودا وزين باطن سقفها بالنقوش والزخارف وكتبت سورة الأعلى بكاملها على الطابوق الكاشاني.
في السابع عشر من جمادى الأُولى سنة 1335هـ ،احتلّ الجيش البريطاني مدينة الكاظمية ،فجوبه الاحتلال بالرفض وجاء في رسائل المس بيل: «الكاظمية المتطرّفة في إيمانها بالوحدة الإسلاميّة، والمتشدّدة في مناوأة الانكليز».
وكتب فيليب آيرلاند البريطاني يقول: (وكان الشعور المعادي لبريطانيا في الكاظمية شعوراً قوياً جدّاً، فقد هدّد العلماء جميع من يصوّت للاحتلال البريطاني بالمُروق عن الدين).
في سنة 1323هـ 2003م وما بعدها صيانة وإعادة تذهيب قبة الإمام الكاظم وقبة الإمام الجواد (عليهما السلام) وتبديل شباك ضريحهما وتوسعة الحرم وصيانة شباكي ضريح الشيخ المفيد والشيخ الطوسي واستبدال أبواب الطارمات الفضية والخشبية بأبواب ذهبية، وعددها تسعة، وإنشاء صحن جديد من الجهة الشمالية بمساحة 7000 متر مربع تقريبا وإكساء أرضية الصحن الشريف ومشروع الكاشي المعرّق للأواوين وصيانة حجرات الصحن الشريف والغرف العليا وتأهيلها وإعمار أبواب ومداخل الصحن واستحداث ثلاثة أبواب جديدة ومشروع صحن الإمام صاحب الزمان (عجل الله فرجه) من الجهة الغربية وصحن الإمام علي (عليه السلام) المحاذي لصحن التوسعة ومشروع المرافق الصحية والحمامات. ــ والتي من أضخمها وأكبرها مشروع صحن التوسعة من الجهة الشمالية ــ لاستيعاب الزوار وتقديم أفضل الخدمات لهم.
وصف تفصيلي للضريح المقدس:ـ
ـ للضريح المقدس قبتان متساويتا الأبعاد وأربع مآذن كبيرة. ارتفاع السقف يبلغ 25م تعلوه القبتان المزينتان بالزخارف الإسلامية والآيات القرآنية من الداخل، من الخارج غلفت القبتان بتسعة آلاف طابوقة من الذهب الخالص وحولها المآذن الأربع المغلفة بالذهب أيضا والتي ترتفع إلى 35م فوق السقف، وحول القبب أيضا أربع منارات صغيرة بارتفاع 4.5م.
خلال القرن الماضي بني سياج حديدي مشبك خارج الحضرة ويحيط بها فيه بوابتان حديديتان وذلك لتنظيم حركة الزوار، بعد الاحتلال الأمريكي للعراق أصبحت هذه البوابتان الحديديتان تستخدمان للسيطرة وإجراء عمليات التفتيش على النساء والرجال، فرضت هذه الإجراءات نظرا للظروف الأمنية السيئة في العراق.
ـ يتكون الصحن من أربعة أقسام: صحن قريش هو القسم الغربي منه، صحن باب القبلة في القسم الجنوبي، صحن باب المراد في القسم الشرقي وجامع الجوادين في القسم الشمالي. للصحن عشرة أبواب لها تسميات محلية للدلالة عليها، منها ثلاث رئيسية كبيرة للدخول وهي باب المراد، باب القبلة وباب صاحب الزمان، أما السبعة الأخرى فهي صغيرة الحجم بشمل باب قاضي الحاجات، باب الفرهادية، باب الجواهرية، باب قريش، باب الرجاء، باب المغفرة وباب الرحمة.
للصحن ثلاث أروقة حوله سقوفها مزينه بالآيات الكريمة وتتدلى منها الثريات، تستخدم الأروقة للصلاة حين تضيق قاعة الصلاة في الداخل عن استيعاب المصلين.
يحيط بالصحن جدار سميك وضخم بارتفاع 10م مزين من الخارج الطابوق الفرشي المنقوش بالآيات القرآنية وبعض النقوش الإسلامية. خلف الجدار طابقين من الغرف والأواوين مجموعها 62 غرفة منها 14 في الطابق العلوي وتستخدم لتدريس طلبة العلم، معظمهم من المذهب الشيعي، الغرف في الطابق السفلي بعضها للتدريس أيضا وبعضها دفن فيها بعض كبار العلماء ورجال الدين. الغرف مبلطة بالرخام وجدرانها مزينة بالطابوق القاشاني. على هذا الجدار بين باب القبلة وباب المراد ساعة يبلغ ارتفاعها 20م ذات زخارف إسلامية ونقش عليها أيضا آيات قرآنية نصبت عام 1301 هـ عند بناء آخر توسعة للحضرة، ما زال الجدار والغرف والساعة كما كانت عام 1301 هـ عدا عمليات الصيانة العادية.
ـ للمسجد أربع قاعات في الداخل تحيط بالروضة الشريفة من جوانبه الأربع:
القاعة الشمالية: تقع خلف قبر الإمام محمد الجواد وتتصل بالروضة عن طريق باب فضية. هناك أيضا شباك كبير يطل على الجانب الصفوي من الخلف، جدرانها وأرضيتها من الرخام ومسقوفة بالزجاج الأبيض بأشكال هندسية. في هذه القاعة عدة مكتبات للقرآن وكتب الأدعية والزيارة ويستخدم للصلاة ولأداء مراسيم الزيارة للرجال.
القاعة الشرقية: من جهة رجلي الإمامين وموصول بالروضة بواسطة بابين، ذهبية أمام الإمام موسى وفضية أمام الإمام محمد، للقاعة ثلاثة أبواب تطل على الرواق الخارجي، واحدة ذهبية واثنتان فضيتان.
القاعة الجنوبية: تتصل بالروضة عن طريق باب ذهبي من جهة الإمام موسى، لها ثلاثة أبواب تطل على الرواق الخارجي وقد دفن فيها بعض العلماء الكبار.
القاعة الغربية: تقع من جهة رأسي الإمامين وتتصل بالروضة بواسطة بابين فضيين، للقاعة باب واحد إلى الخارج يطل على الرواق الخارجي. في هذه القاعة قبر العالم نصير الدين الطوسي يعلوه شباك كبير.
ـ تنقسم الروضة إلى قسمين، جنوبية وبها قبر الإمام موسى الكاظم، وشمالية وبها قبر الإمام محمد الجواد، ويصل بينهما ممران ضيقان. ويقع الضريحين وسط القسمين وفوق كل منهما قبة، وقد قطع جانب من كل ضريح بحاجز حديدي ليفصل بين الرجال والنساء أثناء الزيارة. وقد وضع على القبرين صندوقان من الخشب مغلفان بالزجاج السميك حماية لهما من الغبار، ومنقوش عليهما نقوش إسلامية جميلة. ويحيط بالقبر شُبَّاك فضي مطعم بالمينا تعلوه سورتي الدهر والفجر نقشت على المينا الأزرق، وكتبت بالذهب الخالص.
جدران الروضة وأرضيتها من الرخام وعلى الجدران نقشت آيات قرآنية ونقوش زجاجية إسلامية تصل إلى باطن القبتين. تتدلى من السقف عدد من الثريات النفيسة وعلى الجدران ساعات جدارية كبيرة.
ـ صندوق الضريح المقدس
في مقال طويل للسيد ناصر النقشبندي مدير المسكوكات في المتحف العراقي بعنوان "الآثار الخشب في دار الآثار العربية" طبع في مجلة سومر الجزء الأول المجلد الخامس عام 1949م، وصف هذا الصندوق:
صندوق ضريح الإمام موسى بن جعفر الذي أمر بصنعه الخليفة المنتصر بالله العباسي ولقد وجدت مديرية الآثار القديمة العامة هذا الصندوق على ضريح سلمان الفارسي في جامعة من ناحية سلمان باك التابعة للواء بغداد فنقلته من موضعه إلى دار الآثار العربية وعرضته فيما بعد، بعد أن رممته وأصلحت شأنه وتبين من الكتابات التي تزينه أنه صنع في عام 624، ووضعه على الضريح المخصص لموسى بن جعفر في الكاظمية بأمر الخليفة المستنصر بالله العباسي ولم يتسنى لنا تعيين تاريخ نقله من موضعه الأول إلى ضريح سلمان الفارسي، ولكن التاريخ يذكر أن السلطان بويه الجلائري أمر بصنع صندوقين من الرخام لضريحي الإمامين موسى الكاظم ومحمد الجواد في عام 769 هـ، وكذلك أمر الشاه إسماعيل الصفوي بصنع صندوقين من الخشب لهذين الضريحين في عام 926 هـ وهما الموجودان هناك الآن وفيهما تاريخ عملهما ولعل النقل تم في غضون هذه المدة.
إن هذا الصندوق مصنوع من خشب التوت سمك الواجهة خمسة ونصف سم، وهو مستطيل الشكل منبسط السطح يبلغ طوله 255 سم أما عرضه فيبلغ 183 سم وعلوه 65 سم يزين حافات غطائه كتابة نثرية غير متداخلة نقشت داخل شبكة في زخارف نباتية متناظرة ومتشابكة وزين هذا الصندوق بزخارف نباتية أيضاً، وهو يبرز بمقدار 3 سم عن مستوى وجهه الجنوبي، وفي الجنوب كتابات نثرية مشجرة متداخلة ومتناظرة كثيرة الحروف وفي غاية الجمال والإتقان، وقد حفرت داخل الشبكة زخارف شجرية تعرف الآن باسم سلمي وهي أرفع سطحاً من مستوى الكتابة، ويبلغ عرض السطر الواحد 43 سم أما طوله في الجنبين الصغيرين 2/91 سم وفي الجنبين الكبيرين 189 سم وكل سطر بداخل إطار مستطيل الشكل منقوش في أصل الخشب ومزخرف زخرفة نباتية عرضها 12 ملم
أما نص الكتابة النثرية التي حول الغطاء فتبتدئ من عند الرأس:
أ - بسم الله الرحمن الرحيم (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) هذا ما تقرب إلى الله بعمله، خليفته في أرضه ونائبه في خلقه ومولانا إمام المسلمين المفروض الطاعة على الخلق أجمعين المستنصر بالله أمير المؤمنين ثبت الله دعوته سنة 624 هـ.
ب - الكتابة الكوفية في الجنوب: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ضريح الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر بن محمد بن علي إلى أن ينتهي إلى الإمام علي بن أبي طالب انتهى.
وفي ختام هذا البحث ، اسأل الباري العطوف ان يتقبل من عبيده الاقل هذا القليل وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير خلقه محمد المصطفى وآله الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم والعن عدوهم.
من مصادر ومراجع المبحث:ـ
تاريخ المشهد الكاظمي/ الشيخ محمد حسن بن محمد رضا آل ياسين (بغداد - 1387هـ/1967م).
دليل خارطة بغداد المفصل/ الدكتور مصطفى جواد والدكتور أحمد سوسة - مطبعة المجمع العلمي العراقي - 1958م.
موسوعة وكيبيديا، العتبة الكاظمية المقدسة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق