الثلاثاء، 5 مايو 2015

لماذا احبوا الامام الحسين عليه السلام(ج1)

لماذا احبوا الامام الحسين عليه السلام(ج1)

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم.
من الذين احبوا الامام الحسين عليه السلام ، الاديب المسيحي اللبناني الدكتور جورج زكي الحاج البعلبكي، فلماذا احب امامنا الحسين عليه السلام
سألته( أمل شبيب) من جريدة الانتقاد اللبنانية، قائلة:
ماذا وجدت في هذه الشخصية؟
فأجاب:
تعلّمت من الإمام الحسين(عليه السلام) أن الدين محبة، وتعامل الانسان مع الآخر، وتعلّقي بشخصية الامام الحسين لما تجسده هذه الشخصية من قيم انسانية عالية ولما فيها من شبه كبير بينها وبين شخصية المسيح الذي فدا البشرية أيضا....
ثم سألته :
كيف يكتب الشاعر الإمام الحسين(ع) شعراً؟
فأجاب:
عندما نكتب الإمام الحسين(عليه السلام) شعراً، الشاعر هنا ليس بحاجة ليبحث عن القيم الإنسانية لأنه هو منبع القيم بداءً من شخصيته وتاريخه وحياته وسلوكه الأخلاقي والديني والإجتماعي، الحسين هو مدرسة للقيم الحياتية وهذا ما بدا واضحاً في عاشوراء هذا التاريخ الدامي الذي سيبقى وصمة عار على جبين الأمة التي قتلت مقدّسيها، ودورنا نحن ان ننشد لهذه القيم التي فدا الحسين بنفسه لأجل أن تبقى كلمة لا إله إلاّ الله هي الكلمة العليا.
وفي سؤال آخر، قالت:
الإمام الحسين(عليه السلام) كشخصية رفضت الظلم من أجل الحق، ماذا تعني لك على الصعيد الشخصي؟
فأجاب:
في الحسين وجدت شخصية الثائر وشخصية القائد وشخصية الامام وشخصية البطل وشخصية الفاد. شخصيات عديدة وقيم مختلفة جمعها الحسين في شخصه، وأعتقد أن هذه القيم هي مدعاة فخر للإنسان كما هي مدعاة عطاء أيضا للشاعر، وما اطمح اليه في حياتي أن أكتب ملحمة كاملة ليست في الامام علي وحده، وليست في الامام الحسين وحده ، بل ربما تختصر سيرة أهل البيت، لأني أرى أن سيرة هؤلاء الأئمة رمزاً للبطولة، فيهم الثورة والإيمان والتقوى، وهم نموذج للحياة الاجتماعية الصادقة، لممارسة الدين، للقتال في سبيل الله، بإختصار هم سيرة متكاملة وأعتقد أن أهل البيت يكفون لكتابة ملحمة طويلة ، وهذا ما أسعى أنا اليه.(انتهى)
واليكم اخوتي نموذج من شعر جورج زكي الحاج


....فتى الشّهـــــادةِ ، جئتُ اليـــــــومَ أعتــــــذرُ

منكَ السّمــــــــاحُ ... وفيكَ الشّعرُ يختَمِـــــــرُ،

ثَراكِ يا كربلا ، كم لَفَّهُ عَبَقٌ،

عطرُ الألـوهـةِ في ريّاكِ يَـنْــتَـشِرُ،

في كلِّ حبّةِ رمـلٍ نـلتقي بطَلاً،

أرضُ الكراماتِ لم يَخْمُدْ لها سَعرُ

يــاابنَ الكِرامِ ، دروبُ الظُّلمِ حالِكَةٌ ،

فالشّوكُ يَملأُها ، والوحلُ والمَدَرُ ،

والرَّبُّ عَلَّمَنا : أنَّ الهُدى كَلِمٌ

تَبقى دهورًا ، وكلُّ الكونِ يَنْدَثِرُ

فالحِقْدُ إنْ صالَ ، عطرُ الوردِ يَـدْحــَرُهُ

والبُغْضُ إنْ طالَ ، باسمِ الحبِّ يَــنْــكَسِر..

ونُــصْرَةُ الحقِّ ، أعلى من ذُرى قِمَـمٍ ،

أسمى البطولاتِ باسمِ الحَقِّ تُخْتَصَرُ

إيهٍ حسينٌ ، وذكراكَ التي حُفِــرَتْ

في القلبِ ، في البالِ،آياتٍ كمـا الذِّكَرُ

تَبْقَى القَدَاسَةُ بنْتَ النَّاسِ ، يَحْمِلُها

شعبٌ أبِيٌّ ، ولوْ حُكَّامُهُ مَكَروا

وأنتَ تبقى على الأيّــَّامِ قـاطِبَةً

رمــزَ الفِــداءِ ... وهمْ رمزٌ لِمَن كَفَـــروا
(انتهى)
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير خلقه محمد المصطفى وآله الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم والعن عدوهم .

المصدر :
1ـ جريدة الانتقاد اللبنانية / لقاء مع الشاعر المسيحي "الدكتور جورج زكي الحاج البعلبكي "/ اجرى الحوار: أمل شبيب
2ـ المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب/ وكالة تانا للتقريب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق