السبت، 5 أغسطس 2017

قراءة في كلمة القائد السيد مقتدى الصدر (اعزه الله) الموجهة لشعبه العراقي بتاريخ 4 / 8 / 2017




المنصف الغيور يرى بأم عينيه ما يحتاجه العراق الجريح الآن من سلسلة معالجات لتضميد جروحه التي انهكت قوته فإلى الآن لم يشبع الفاسدون من امتصاص دمائه لذا تراهم يقفون وبكل قوتهم من اجل منع اليد الطاهرة التي جلبت بلسم هذه الجروح ، فما احوجنا اليوم للاستمرار بنصرة ودعم تلك اليد البيضاء التي امتدت من الفاني بحب العراق السيد مقتدى الصدر اعزه الله ، لمعالجة هذا الوطن الجريح الذي طالت محنته وانهكت قوته بالرغم علو شأنه ومن جملة هذه المعالجات التي طرحها الزعيم العراقي في كلمته الاخيرة الموجه لشعبه العراقي بتاريخ 4/8/2017م، ما يلي:

1.ان يستظل جميع العراقيين بخيمة وطنهم العراقي الموحد حاملين على صدورهم هويته ورافعين بأكفهم رايته ، من اجل وأد كل ما بشأنه اثارة النعرات الطائفية والنزعات العنصرية حينها سينعم الجميع ببركات هذا الوطن المقدس وخدمة شعبه الكريم .

2.من الطبيعي وفي كل البلدان ان يهب الشعب بكل مكوناته مستنفرا طاقاته وامكانياته من اجل مواجهة الاخطار حين تداهمهم سواءً كانت هذه الاخطار من المحتل الغاشم او من اوبئة الامراض او من الكوارث الطبيعية ، وتبرز حينها الاجراءات والتعليمات الطارئة مقابل ذلك الظرف الاستثنائي، ولكن، بعد زوال الخطر لابد من عودة الامور الى مجاريها الطبيعية لاستمرار عجلة الحياة بما يضمن حقوق وامن الشعب بكل مكوناته ، فتزول حينها اجراءات الطواريء وما صاحبها من تعليمات استثنائية وتعود الكفاءات واصحاب المهن الى ممارسة اعمالهم الطبيعية ، وفي العراق حينما باع الارعن ثلث العراق لشذاذ الافاق هب الرجال لمواجهتهم ودفع خطرهم الذي احدق بالأرض والعرض والمقدسات فجزاهم الله خير الجزاء، ولن تضيع جهود المخلصين ابدا، ولكن بعد زوال خطر شذاذ الافاق وما تلاها من اجراءات وتعليمات استثنائية لابد من عودة الامور الى صورتها الطبيعية حيث الملف الامني بعهدة ذوي الاختصاص من رجال القوى الامنية سوءا بذلك الجيش العراقي او الشرطة الاتحادية او غيرها من صنوف القوى الامنية، المسؤولين عن حماية الوطن وتطبيق قوانينه والسهر على ضمان راحة وامن مواطنيه ، وكذلك الاسلحة وخصوصا المتوسطة والثقيلة لابد من حصرها بيد الدولة ، فان بقائها بيد فصائل متعددة الاهواء تابعة لأحزاب متنافسة الى حد الصراع من اجل النفوذ والسلطة ومتأثرة بصورة فعالة من قبل القوى الاقليمية والعالمية ، كل ذلك وغيره كثير يجعل الوطن على حافة بركان عظيم لو انفجر(لا سامح الله)، نتيجة تصرف ارعن كـ تصرف قائد الضرورة ، حينها سوف يحترق جميع ما تبقى من هذا الوطن المقدس، فالدول الحديثة تحصر السلاح لجهة واحده ومركزية لتلافي اي سوء استخدام للسلاح بين اجهزة الدولة المختلفة.

3.وضع الزعيم العراقي السيد مقتدى الصدر اعزه الله الحلول الكفيلة بمعالجة ما نجم عن الوضع الاستثنائي واعطاء كل ذي حق حقه وزيادة ومن هذه الحلول ما يلي:

ا. دمج العناصر المنضبطة من الحشد الشعبي ضمن القوات الامنية الرسمية ، فالجيش غالبا ما تكون مقراته ومعسكراته ومخازنه...، خارج المدن، والشرطة داخل المدن، فهما الجهازان الرسميان، عليه فمن الحكمة ان ينظم المنضبط من عناصر الحشد الشعبي لهذين الجناحين، ليطير طائر دولة المواطنة العراقية.
والا فـ بجعل زمام امر الحشد المقر بقانون تحت امرة الدولة من اجل ضمان حصر الاوامر والتوجيهات المركزية لمنع اي تصرف فردي عسكري يؤدي الى ما لا يحمد عقباه ، وقد كتب السيد بنفسه قانون كامل وشامل لتسهيل الامر على مؤسسات الدولة التشريعية.

ب. إغاثته ودعم المهجرين والمهاجرين، وتسهيل امورهم وحمايتهم والإسراع بإرجاعهم الى مناطقهم وبناء ما تهدم من المدن المحررة، فقضية المسكن الخاص للمواطن اهم مرتكز للمواطنة الحديثة ، والخلل فيها يؤدي الى نتائج سلبية اجتماعية وثقافية ونفسية ...، لها ردود فعل خطيرة تؤدي الى نخر جسد المجتمع الواحد.

ج. الثبات على موعد الانتخابات في كل المحافظات وبدون استثناء لأي محافظة وتحت اي ذريعة وحجة؛ لان موعد الانتخابات الثابت مهم جدا لاستمرار النظام الديمقراطي، مع اخذ النظر بأهمية اعطاء الفرصة للأقليات .

د. استمرار الضغط لتغيير مفوضية الانتخابات والا فالمطالبة بالإشراف على عملها من قبل الامم المتحدة ؛ لإعطاء النظام العراقي باب لكي يتطور ويتلاقى مع النظم العالمية بعيدا عن العزلة السياسية.

هـ. حماية حدود الوطن لمنع حالات التسلل والتجاوز وادخال ما يؤدي الى الضرر من مواد مخدرة ومتفجرة واغذية منتهية الصلاحية او مخالفة لتعليمات الرقابة الصحية...، ومسك الارض المحررة من قبل القوات المسلحة العراقية حصرا ، لمنع استغلال البعض لمواضيع الطائفية والعنصرية والحزبية ، وهذا الملف لا يمكن ان يدار الا من خلال مركزية الدولة الرسمية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق